Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة المائدة (٥) : آية ٧١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣١٦

فقد يكون رفع الكثير من جهتين إحداهما أن تكر «١» الفعل عليها تريد: عمي وَصَمَّ كَثِير منهم، وإن شئت جعلت عَمُوا وَصَمُّوا فعلا للكثير كما قال الشاعر «٢» :

يلوموننى فى اشترائى النخي ... ل أَهلِي فكلُّهم أَلْوَمُ

وهذا لمن قَالَ: قاموا قومك. وإن شئت جعلت الكثير مصدرًا فقلت أي ذَلِكَ كَثِير منهم «٣» ، وهذا وجه ثالث. ولو نصبت «٤» عَلَى هَذَا المعنى كَانَ صوابًا. ومثله قول الشاعر «٥» .

وسوَّد ماءُ الْمَرْدِ فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماء سَارُها

ومثله قول الله ﵎: «وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» «٦» إن شئت جعلت (وأسرّوا) فعلا لقوله «لاهية قلوبهم وأسرّوا النجوى» ثم تستأنف (الذين)