Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة المائدة (٥) : الآيات ١ إلى ٤]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٠١

وقوله: وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... (٣)

ما فِي موضع رفع بِما لَمْ يسم فاعله.

وَالْمُنْخَنِقَةُ: ما اختنقت فماتت ولم تدرك.

وَالْمَوْقُوذَةُ: المضروبة حتى تموت ولم تذكّ.

وَالْمُتَرَدِّيَةُ: ما تردّى من فوق جبل أو بئر «١» ، فلم تدرك ذكاته.

وَالنَّطِيحَةُ: ما نُطِحت حَتَّى تَموت. كل ذَلِكَ محرّم إِذَا لَمْ تُدرك ذكاته.

وقوله: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ نصب ورفع.

وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: ذبح للأوثان. و (ما ذبح) فِي موضع رفع «٢» لا غير.

وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا رفع بِما لَمْ يسم فاعله. والاستقسام: أنّ سهامًا كانت تكون فِي الكعبة، فِي بعضها: أمرني ربي، (وَفِي موضعها: نهاني ربي «٣» ) فكان أحدهم إِذَا أراد سفرًا أخرج سهمين فأجالهما، فإن خرج الَّذِي فِيهِ (أمرني ربي) خرج. وإن خرج الَّذِي فِيهِ (نهاني ربي) قعد وأمسكَ عَن الخروج.

قَالَ الله ﵎: ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ والكلام منقطع عند الفسق، والْيَوْمَ منصوب ب (يئس) لا بالفسق.

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ نصب (اليوم) ب (أُحِلّ) .

وقوله: غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ مثل قوله غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ يقول: غير معتمد لاثم. نصبت (غير) لأنها حال ل (مَنْ) ، وهي خارجة من الاسم الذي فى (اضطرّ) .