Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : الآيات ٥٣ إلى ٥٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٧٤

إيته فإذا يكرمك، تريد فهو يكرمك إذا، ولا تجعلها جوابها. وإذا كان قبلها جزاء وهي له جواب قلت: إن تأتني إذا أكرمك. وإن شئت: إذا أكرمك وأكرمك فمن جزم أراد أكرمك إذا. ومن نصب نوى فِي إذا فاء تكون جوابا فنصب الفعل بإذا. ومن رفع جعل إذا منقولة إلى آخر الكلام كأنه قال:

فأكرمك إذا «١» . وإذا رَأَيْت فِي جواب إذًا اللام فقد أضمرت لها (لئن) أو يمينا أو (لو) . من ذلك قوله ﷿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ «٢» والمعنى- والله أعلم-: لو كان [معه] «٣» فيهما إله لذهب كل إله بما خلق. ومثله وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ، وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا «٤» ومعناه: لو فعلت لا تخذوك. وكذلك قوله كِدْتَ تَرْكَنُ «٥» ثم قال: إِذاً لَأَذَقْناكَ، معناه لو ركنت لأذقناك إذًا. وإذا أوقعت (إذًا) على يفعل وقبله اسم بطلت فلم تنصب فقلت: إنا إذا أضربك. وإذا كانت فِي أول الكلام (إن) نصبت يفعل ورفعت فقلت: إنى إذا أو ذيك. والرفع جائز أنشدني بعض العرب:

لا تَترُكنِّي فِيهم شطيرًا ... إني إذًا أهلِكَ أو أطيرا «٦»