Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة آل عمران (٣) : آية ٥٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢١٧

فإذا قلت: حسست، بغير ألف فهي فِي معنى الإفناء والقتل. من ذلك قول اللَّه ﷿ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ «١» والحس أيضا: العطف والرقة كقول الكُميت:

هَلْ من بكى الدار راجٍ أن تحس له ... أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل «٢»

وسمعت بعض «٣» العرب يقول: ما رَأَيْت عقيليا إلا حسست له، وحسست لغة.

والعرب تقول: من أَيْنَ حسيت هذا الخبر؟ يريدون: من أَيْنَ تخبرته؟ [وربما «٤» قَالُوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء] كقول أبي زبيد.

حسين به فهن إليه شوس «٥» وقد تقول العرب ما أحست بهم أحدا، فيحذفون «٦» السين الأولى، وكذلك فِي وددت، ومسست وهممت، قال: أنشدني بعضهم:

هَلْ ينفعنك اليوم إن همت بهمّ ... كثرة ما تأتى وتعقاد الرتم «٧»