Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٤٥ إلى ٢٤٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ١٦٤

السَّاجِدِينَ» «١» وقصة إبليس واحدة، فقال فيها بلفظين ومعناهما واحد وإن اختلفا.

ومثله ما حمل على معنى هُوَ مخالف لصاحبه فِي اللفظ قول الشاعر «٢» :

يقول إذا اقلولى عليها وأقردت ... ألا هَلْ أخو عيشٍ لذيذ بدائم

فأدخل الباء فِي (هَلْ) وهي استفهام، وإنما تدخل الباء فِي ما الجحد كقولك: ما أنت بقائل. فلما كانت النية فِي (هَلْ) يراد بها الجحد أدخلت لها الباء. ومثله قوله فِي قراءة عبد الله «كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ» «٣» : ليس للمشركين. وكذلك قول الشاعر:

فاذهب فأي فتى في الناس أحرزه ... من يومه ظلم دعج ولا جبل «٤»

(رد عليه بلا) «٥» كأن معنى أي فتى فِي الناس أحرزه معناه: ليس يحرز الفتى من يومه ظلم دعج ولا جبل. وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: أَيْنَ كنت لتنجو مني! لأن المعنى: ما كنت لتنجو مني، فأدخل اللام فِي (أَيْنَ) لأن معناها جحد:

ما كنت لتنجو مني. وقال الشاعر:

فهذى سيوف يا صدى بْن مالك ... كثير ولكن أين بالسيف ضارب «٦»