Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢١٩ إلى ٢٢٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ١٤٣

وقوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ... (٢٢٠)

يقال: قد عنت الرجل عنتا، وأعنته اللَّه إعناتا.

وقوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ... (٢٢١)

يريد: لا تزوجوا. والقراء على هذا. ولو كانت: ولا تنكحوا المشركات أي لا تروّجوهن المسلمين كان صوابا. ويقال: نكحها نكحا ونكاحا.

وقوله: وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ... (٢٢١)

كقوله: وإن أعجبتكم. ولو وإن متقاربان فِي المعنى. ولذلك جاز أن يجازى «١» لو بجواب إن، وإن بجواب لو فِي قوله: «وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ» «٢» . وقوله: «فَرَأَوْهُ» يعنى بالهاء الزّرع.

وقوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ ... (٢٢٢)

بالياء. وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه إن شاء اللَّه «يتطهرن» بالتاء، والقراء بعد يقرءون «حتى يطهرن، ويطهرن» [يطهرن] «٣» : ينقطع عنهن الدم، ويتطهرن:

يغتسلن بالماء. وهو أحب الوجهين إلينا: يطهرن.

فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ولم يقل: فِي حيث، وهو الفرج. وإنما قال:

من حيث كما تقول للرجل: ايْت زيدا من مأتاه أي من الوجه الَّذِي يؤتى منه.

فلو ظهر الفرج ولم يكن عَنْهُ قلت فِي الكلام: ايْت المرأة فِي فرجها. فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ يقال: ايت الفرج من حيث شئت.