Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : آية ١٤٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٨٨

وهي تراد لكثرة ما تنقص وتزاد فِي الكلام ألا ترى أنهم يكتبون «الرحمن» وسليمن بطرح الألف والقراءة بإثباتها فلهذا جازت. وقد أسقطت الواو من قوله «سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ» «١» ومن قوله «وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ» «٢» الآية، والقراءة على نيَّة إثبات الواو. وأسقطوا من الايكة ألفين فكتبوها فِي موضع ليكة «٣» ، وهي فِي موضع آخر الايكة «٤» ، والقراء «٥» على التمام، فهذا شاهد على جواز «وأكون من الصالحين» .

وقال بعض الشعراء «٦» :

فأَبلُوني بَلِيَّتَكُم لَعَلِّي ... أصلكم وأَسْتَدْرِجْ نَوَيّا

فجزم (وأستدرج) ، فإن شئت رددته إلى موضع الفاء المضمرة فِي لعلى، وإن شئت جعلته فِي موضع رفع فسكنت الجيم لكثرة توالي الحركات. وقد قرأ بعض القراء «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» بالجزم وهم ينوون الرفع، وقرءوا «أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ» والرفع أحبّ إلىّ من الجزم.