Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٨ إلى ١٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٦٠

وقوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (١٥) .

[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:] «١» حدثنا الفراء قال: أخبرني حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ:

مثل «٢» الجنة، أمثال الجنة، صفات الجنة. قَالَ ابْنُ عباس: وكذلك قرأها عليّ بْن أَبِي طَالِب: أمثال.

وقوله: مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ (١٥) .

غير متغير، غير آجن.

وقوله: وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ (١٥) لم يخرج من ضروع الإبل ولا الغنم برغوته.

وقوله «٣» : وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (١٥) .

اللذة مخفوضة، وهي الخمر بعينها، وإن شئت جعلتها تابعة للَأنهار، وأنهارٌ لذةٌ، وإن شئت نصبتها عَلَى يتلذذ بها لذة، كما تَقُولُ: هَذَا لَكَ هبةً وشبهه، ثُمَّ قَالَ: «كَمَنْ هُوَ خالِدٌ» لم يقل:

أمن كَانَ فِي هَذَا كَمَن هُوَ خَالِد فِي النار؟ ولكنه فِيهِ ذلك المعنى فَبُني عَلَيْهِ.

وقوله: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (١٦) .

يعنى خطبتك فى الجمعة [١٧٨/ ا] فلا يستمعون ولا يعون [حَتَّى] «٤» إِذَا انصرفوا، وخرج النَّاس قَالُوا للمسلمين: مَاذَا قَالَ آنِفًا، يعنون النبي صلّى الله عليه استهزاءً منهم.

قَالَ اللَّه ﷿: «أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ» «٥» .