Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي المذهب الثاني أنهم في النار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ١١٠٥

الصَّوَابُ، فَقَالَ فِي " صَحِيحِهِ " ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ، وَسَقْطُهُمْ؟ ! قَالَ اللَّهُ ﷿ لِلْجَنَّةِ: " أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي "، وَقَالَ لِلنَّارِ: " أَنْتَ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ".

فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا.

وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا» " هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَا رَيْبٍ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي " التَّفْسِيرِ ".

وَقَالَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] .