Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل أصل وضع الخراج

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٥٣

بِالْإِسْلَامِ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنَ الْمُنَاقَلَةِ فِيهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ مُنَاقَلَةً عَنْ حَقِّ الِاخْتِصَاصِ لَا بَيْعًا لِرَقَبَةِ الْأَرْضِ إِذْ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُمْ وَإِنَّمَا يُعَاوَضُونَ عَلَى مَنْفَعَةِ الِاخْتِصَاصِ.

وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إِبْطَالُ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ رَقَبَةِ الْأَرْضِ وَلَا نَفْعِهَا، فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ وَيَكُونُونَ أَحَقَّ بِهَذِهِ الْأَرْضِ مَا أَقَامُوا عَلَى صُلْحِهِمْ وَلَا تَنْتَقِلُ مِنْ أَيْدِيهِمْ سَوَاءٌ أَسْلَمُوا أَوْ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا لَا تُنْتَزَعُ الْأَرْضُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهَا.

وَإِنْ صَارُوا ذِمَّةً وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ لَمْ يُسْقَطْ عَنْهُمُ الْخَرَاجُ بَلْ يُجْمَعُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ وَالْجِزْيَةُ.

[فَصْلٌ أَصْلُ وَضْعِ الْخَرَاجِ]

٤٣ - فَصْلٌ

[أَصْلُ وَضْعِ الْخَرَاجِ]

وَأَمَّا أَصْلُ وَضْعِ الْخَرَاجِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:

حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيٌّ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:] وَلَا أَعْلَمُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَجُيُوشِهِمْ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى قَضَائِهِمْ وَبَيْتِ مَالِهِمْ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، ثُمَّ فَرَضَ لَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً بَيْنَهُمْ: شَطْرُهَا وَسَوَاقِطُهَا