Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل فيمن أعسر بالخراج

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٨٠

أَرْضُ خَرَاجٍ وَادَّعَى رَبُّهَا أَنَّهَا أَرْضُ عُشْرٍ، وَقَوْلُهُمَا مُمْكِنٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ دُونَ الْعَامِلِ، فَإِنِ اتُّهِمَ اسْتُحْلِفَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَعْتَمِدَ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى الشَّوَاهِدِ الدِّيوَانِيَّةِ السُّلْطَانِيَّةِ إِذَا عَلِمَ صِحَّتَهَا وَوَثِقَ بِكِتَابَتِهَا وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهَا تُهْمَةٌ.

[فَصْلٌ ادِّعَاءُ رَبِّ الْأَرْضِ دَفْعَ الْخَرَاجِ]

٥٢ - فَصْلٌ

[ادِّعَاءُ رَبِّ الْأَرْضِ دَفْعَ الْخَرَاجِ]

وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْأَرْضِ دَفْعَ الْخَرَاجِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَلَوِ ادَّعَى دَفْعَ الزَّكَاةِ وَيُعَرِّفُهَا بِنَفْسِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ فَهِيَ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَقَوْلُ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ مَقْبُولٌ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ.

وَأَمَّا الْخَرَاجُ فَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الدُّيُونِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَهُوَ كَالْجِزْيَةِ.

[فَصْلٌ فِيمَنْ أَعْسَرَ بِالْخَرَاجِ]

٥٣ - فَصْلٌ

[فِيمَنْ أَعْسَرَ بِالْخَرَاجِ]

وَمَنْ أَعْسَرَ بِالْخَرَاجِ أُنْظِرَ بِهِ إِلَى يَسَارِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ بِالْإِعْسَارِ، وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْجِزْيَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَلَمْ تَسْتَقِرَّ فِي ذِمَّتِهِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَجِبُ مَعَ الْإِعْسَارِ، فَهِيَ كَالزَّكَاةِ وَالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ.