Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل الأرض التي يمكن زرعها خراجها واجب

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٤

يَزِيدَ فِي خَرَاجِهَا بِذَلِكَ، وَإِنْ وَثِقَ بِدَوَامِ ذَلِكَ رَاعَى الْمَصْلَحَةَ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ وَأَرْبَابِ الْفَيْءِ، وَاعْتَمَدَ فِي الزِّيَادَةِ مَا يَكُونُ عَدْلًا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.

[فَصْلٌ الْأَرْضُ الَّتِي يُمْكِنُ زَرْعُهَا خَرَاجُهَا وَاجِبٌ]

٤٧ - فَصْلٌ

[الْأَرْضُ الَّتِي يُمْكِنُ زَرْعُهَا خَرَاجُهَا وَاجِبٌ]

وَخَرَاجُ الْأَرْضِ إِنْ أَمْكَنَ زَرْعُهَا وَاجِبٌ، وَإِنْ لَمْ تُزْرَعْ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدِهِ أَرْضٌ مِنَ الْخَرَاجِ لَمْ يَزْرَعْهَا يَكُونُ عَلَيْهِ خَرَاجُهَا؟ قَالَ: نَعَمِ، الْعَامِرُ وَالْغَامِرُ، وَإِذَا كَانَ خَرَاجُ مَا أَخَلَّ بِزَرْعِهِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّرْعِ أُخِذَ مِنْهُ فِيمَا آجَلَ بِزَرْعِهِ خَرَاجُ أَقَلِّ مَا يَزْرَعُ فِيهَا ; لِأَنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى زَرْعِهِ لَمْ يُعَارَضْ فِيهِ.

وَلَوْ كَانَتْ أَرْضُ الْخَرَاجِ لَا يُمْكِنُ زَرْعُهَا فِي كُلِّ عَامٍ بَلْ تُرَاحُ فِي عَامٍ أَوْ تُزْرَعُ عَامًا دُونَ عَامٍ، رُوعِيَ حَالُهَا فِي ابْتِدَاءِ وَضْعِ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا، وَاعْتُبِرَ الْعَدْلُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَأَهْلِ الْفَيْءِ فِي خَصْلَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ:

[الْأُولَى:] إِمَّا أَنْ يَجْعَلَ خَرَاجَهَا عَلَى الشَّطْرِ مِنْ خَرَاجِ مَا يُزْرَعُ فِي كُلِّ عَامٍ.