Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم فصل الإنفاق على الأقارب من أهل الكفر

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٩١

فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ مَحْرَمَ الْمُسْلِمَةِ لَا يَكُونُ كَافِرًا.

فَإِنْ قِيلَ: فَأَنْتُمْ لَا تَمْنَعُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَالْخَلْوَةِ بِهَا، وَكَوْنِهِمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، قِيلَ: بَلْ نَمْنَعُهُ إِذَا كَانَ مَجُوسِيًّا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ أَنْ يَبِيعَهَا، أَوْ يَقْتُلَهَا بِسَبَبِ عَدَاوَةِ الدِّينِ، وَهَذَا مُنْتَفٍ فِي خَلْوَتِهِ بِهَا، وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا فِي الْحَضَرِ، فَافْتَرَقَا.

وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْمَحْرَمِ كَمَالُ الْحِفْظِ، وَالشَّفَقَةِ، وَعَدَاوَةُ الدِّينِ قَدْ تَمْنَعُ كَمَالَ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ]

١٥١ - فَصْلٌ

[الْإِنْفَاقُ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ] .

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ فِي وُجُوبِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْأَقَارِبِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ؟ لِقَوْلِهِ ﵎: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] ، وَاخْتِلَافُ الدِّينِ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ.

قِيلَ: أَمَّا الْأَقَارِبُ مُطْلَقًا فَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ، وَأَمَّا عَمُودُ النَّسَبِ فَفِيهِمْ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ لِذَلِكَ.

وَالثَّانِيَةُ: تَجِبُ لِتَأَكُّدِ قَرَابَتِهِمْ بِالْعُصْبَةِ.

وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ مُطْلَقًا - مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ - أَنَّهُ إِنْ مُنِعَ وُجُوبُ الْإِنْفَاقِ مُنِعَ فِي سَائِرِ الْأَقَارِبِ، وَإِنْ لَمْ