Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل خراج الأرض التي تم تأجيرها على المؤجر

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٨

[فَصْلٌ خَرَاجُ الْأَرْضِ الَّتِي تَمَّ تَأْجِيرُهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ]

- فَصْلٌ

[خَرَاجُ الْأَرْضِ الَّتِي تَمَّ تَأْجِيرُهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ]

وَإِذَا أَجَّرَ أَرْضَ الْخَرَاجِ أَوْ أَعَارَهَا فَخَرَاجُهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَالْمُعِيرِ.

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّقْرِ فِي أَرْضِ السَّوَادِ يَتَقَبَّلُهَا الرَّجُلُ: يُؤَدِّي وَظِيفَةَ عُمَرَ وَيُؤَدِّي الْعُشْرَ بَعْدَ وَظِيفَةِ عُمَرَ.

وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي الْعُشْرَ.

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ.

وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ أَبُو حَفْصٍ فَقَالَ: بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا كَانَ الْخَرَاجُ وَالْعُشْرُ جَمِيعًا عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِ الْأَرْضِ، ثُمَّ سَاقَ فِي هَذَا الْبَابِ رِوَايَةَ أَبِي الصَّقْرِ الْمُتَقَدِّمَةَ.

وَقَدْ يُحْتَجُّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخَرَاجَ مِنْ تَمَامِ تُرْبَةِ الْأَرْضِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّقْيِ وَالْحَرْثِ وَتَهْيِئَتِهَا لِلزِّرَاعَةِ بِمَا يَصْلُحُ لَهَا.

وَالصَّوَابُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُؤَجِّرِ وَمَا يَأْخُذُهُ