أحكام أهل الذمة - ط رمادي
[ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم] [
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ نِكَاحِهِمْ وَمُنَاكَحَاتِهِمْ]
١١٣ - فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ نِكَاحِهِمْ وَمُنَاكَحَاتِهِمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ - مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ - سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ١ - ٣] ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَسَمَّاهَا " امْرَأَتَهُ " بِعَقْدِ النِّكَاحِ الْوَاقِعِ فِي الشِّرْكِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١] ، فَسَمَّاهَا " امْرَأَتَهُ ".
وَالصَّحَابَةُ ﵃ غَالِبُهُمْ إِنَّمَا وُلِدُوا مِنْ نِكَاحٍ كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي حَالِ الشِّرْكِ، وَهُمْ يُنْسَبُونَ إِلَى آبَائِهِمِ انْتِسَابًا لَا رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يُجَدِّدَ عَقْدَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ.