Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم فصل اختياره في حال إحرامه بحج أو عمرة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٥٨

وَ [الثَّانِيَةُ:] صِحَّةُ النِّكَاحِ، وَفَسَادُ الشَّرْطِ كَمَا نَقَلَ الْأَثْرَمُ.

وَ

[الثَّالِثَةُ:] فَسَادُ الشَّرْطِ وَالنِّكَاحِ، وَهِيَ الَّتِي نَقَلَهَا حَنْبَلٌ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ تَعْلِيقَ الِاخْتِيَارِ عَلَى الْإِسْلَامِ يَصِحُّ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ أَيْضًا عَلَى الشَّرْطِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَهُوَ كَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَصِحُّ، وَلَهُمْ فِي صِحَّةِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ هَاهُنَا وَجْهَانِ: فَإِذَا قَالَ: " كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَتْ بِدِينِهَا فَهِيَ طَالِقٌ " فَهَلْ يَصِحُّ؟ ! عَلَى وَجْهَيْنِ: وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَضَمَّنُ الِاخْتِيَارَ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ، وَالْمُقَدِّمَتَانِ مَمْنُوعَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ.

[فَصْلٌ اخْتِيَارُهُ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ]

١٣٦ - فَصْلٌ

[اخْتِيَارُهُ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ] .

وَإِذَا أَسْلَمَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ، وَتَعْيِينٌ لِلْمَنْكُوحَةِ، وَلَيْسَ بِابْتِدَاءٍ لَهُ.

وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاخْتِيَارُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالْخِلَافُ هَاهُنَا كَالْخِلَافِ فِي رَجْعَةِ الْمُحْرِمِ.

وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْجَوَازُ، لِأَنَّهَا إِمْسَاكٌ فَلَا يُنَافِيهَا الْإِحْرَامُ.