Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم فصل إذا زوج الكافر ابنه الصغير أكثر من أربع نسوة متى يختار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٣٨

الْعِلَّةِ لَكِنْ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ، فَإِنَّ دِينَهُمْ مُخْتَلِفٌ، وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ، وَالْمَجْنُونَ وَالنِّسَاءَ يَرِثُونَ، وَلَا نُصْرَةَ فِيهِمْ، وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ لِلْعَقْلِ طَرِيقَةُ النُّصْرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَدْخَلٌ فِيهِ.

[فَصْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ جَمِيعِ نِسَائِهِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ]

١٢٢ - فَصْلٌ

[عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ جَمِيعِ نِسَائِهِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ] .

وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ هُنَّ عَلَى النِّكَاحِ فِي حُكْمِ الْإِنْفَاقِ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْجَمِيعِ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ، لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النِّكَاحُ صَحِيحًا لَازِمًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَلِأَنَّهُنَّ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ، وَلِهَذَا أَيَّتُهُنَّ اخْتَارَهَا كَانَتْ زَوْجَةً مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ.

[فَصْلٌ إِذَا زَوَّجَ الْكَافِرُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَتَى يَخْتَارُ]

١٢٣ - فَصْلٌ

[إِذَا زَوَّجَ الْكَافِرُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَتَى يَخْتَارُ] .

وَلَوْ زَوَّجَ الْكَافِرُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَاتُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاخْتِيَارُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، فَإِنَّهُ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ، وَلَيْسَ لِأَبِيهِ الِاخْتِيَارُ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالشَّهْوَةِ، فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ، وَتُحْبَسُ عَلَيْهِ الزَّوْجَاتُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ، فَيَخْتَارُ حِينَئِذٍ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ، هَكَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ مُسْلِمٌ تَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ مُسْلِمَاتٍ يَبْقَى نِكَاحُهُنَّ عِدَّةَ سِنِينَ، وَفِي ذَلِكَ إِضْرَارٌ بِالزَّوْجَاتِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ بِحَيْثُ تَبْقَى الْمَرْأَةُ مَمْنُوعَةً مِنَ الزَّوْجِ عِدَّةَ سِنِينَ،