Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي المذهب الثاني أنهم في النار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٩٢

وَالْحَدِيثُ وَلَوْ صَحَّ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ ضَرَبَ النُّصُوصَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَدَلِ وَالْمُبَاحَثَةِ الَّذِينَ لَا تَحْقِيقَ عِنْدَهُمْ، وَلَمْ يَصِلُوا فِي الْعِلْمِ إِلَى غَايَتِهِ، بَلْ هُمْ فِي أَطْرَافِ أَذْيَالِهِ، وَبَلَاءُ الْأُمَّةِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، وَهُمُ الْغَالِبُ عَلَى النَّاسِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[الْمَذْهَبُ الثَّانِي أَنَّهُمْ فِي النَّارِ]

١٩٦ - فَصْلٌ

الْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ فِي النَّارِ.

وَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَأَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ، وَغَلَّطَهُ شَيْخُنَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.

وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحُجَجٍ: مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي عُقَيْلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ بَهِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ: أَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ: أَيْنَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " فِي النَّارِ " فَقُلْتُ: لَمْ يُدْرِكُوا