Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل ليست الجزية أجرة عن سكنى الدار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢٤

وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: يُوضَعُ عَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَا عَشَرَ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ.

قَالُوا: وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُنْظَرَ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَى حَالِ أَهْلِهِ وَمَا يَعْتَبِرُونَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ عَادَةَ الْبِلَادِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ.

وَأَمَّا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، فَنَقَلَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ أَنَّهَا مُقَدَّرَةُ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ، فَيُؤْخَذُ مِنَ الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَمِنَ الْمُتَوَسِّطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنَ الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ.

قَالَ حَرْبٌ فِي " مَسَائِلِهِ ": سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: خَرَاجُ الرُّءُوسِ إِذَا كَانَ الذِّمِّيُّ غَنِيًّا؟ قَالَ: ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ، قُلْتُ: فَلَيْسَ دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا.