Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل ليست الجزية أجرة عن سكنى الدار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢٣

كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا وَجَبَتْ عَلَى الذِّمِّيِّ أُجْرَةُ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ يَسْكُنُهَا إِذَا اسْتَأْجَرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا مَا يَتَّفِقُ عَلَيْهِ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَفَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ يُعْلَمُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.

[مِقْدَارُ الْجِزْيَةِ:]

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ فِي تَقْدِيرِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَيُجْعَلُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ دِينَارٌ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ دِينَارَانِ وَعَلَى الْغَنِيِّ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ.

وَأَقَلُّ مَا يُؤْخَذُ دِينَارٌ وَأَكْثَرُهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ التَّرَاضِي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ دِينَارٍ.

وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ: أَكْثَرُ الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ، وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ ضَعِيفٌ خُفِّفَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَنْقُصُ مِنْ فَرْضِ عُمَرَ ﵁ لِمُعْسِرٍ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِغَنِيٍّ.

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ: لَا حَدَّ لِأَقِلِّهَا قَالَ: وَقِيلَ أَقَلُّهَا دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.