Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي القسم الثالث بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحا

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٠٤

أَبَا حَسَّانَ الزِّيَادِيَّ، وَاحْتَجَّ بِأَحَادِيثَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ. فَلَمَّا قُرِئَ عَلَى أَبِي عَرَفَهُ وَقَالَ: هَذَا جَوَابُ أَبِي حَسَّانَ، وَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ، فَأَجَابَهُ أَبِي وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَمْصَارِ الْعَرَبِ - أَوْ دَارِ الْعَرَبِ - هَلْ لِلْعَجَمِ أَنْ يُحْدِثُوا فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: " أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ. . . " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَنْ يُحْدِثُوا فِي مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ بِيعَةً وَلَا كَنِيسَةً، وَلَا يَضْرِبُوا فِيهِ بِنَاقُوسٍ إِلَّا فِيمَا كَانَ لَهُمْ صُلْحًا، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا الْخَمْرَ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ ".

أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ وَعِصْمَةُ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَإِذَا كَانَتِ الْكَنَائِسُ صُلْحًا تُرِكُوا عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْعَنْوَةُ فَلَا، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا بِيعَةً وَلَا كَنِيسَةً لَمْ تَكُنْ، وَلَا يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، وَلَا يَرْفَعُوا صَلِيبًا، وَلَا يُظْهِرُوا خِنْزِيرًا، وَلَا يَرْفَعُوا نَارًا وَلَا