Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي القسم الثالث بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحا

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٠٢

مِنْهَا مَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي هَدْمِهِ وَأَقَرَّ مَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي إِقْرَارِهِ.

وَقَدْ أَفْتَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْمُتَوَكِّلَ بِهَدْمِ كَنَائِسِ السَّوَادِ وَهِيَ أَرْضُ الْعَنْوَةِ.

[القسم الثَّالِثُ بِلَادٌ أُنْشِئَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَفَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ صُلْحًا]

٢١١ - فَصْلٌ

الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا فُتِحَ صُلْحًا

وَهَذَا نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَلَيْهَا، أَوْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى مَالٍ يَبْذُلُونَهُ وَهِيَ الْهُدْنَةُ، فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ إِحْدَاثِ مَا يَخْتَارُونَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ الدَّارَ لَهُمْ كَمَا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ أَلَّا يُحْدِثُوا كَنِيسَةً وَلَا دَيْرًا.

النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى أَنَّ الدَّارَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ إِلَيْنَا.

فَالْحُكْمُ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الصُّلْحُ مَعَهُمْ مِنْ تَبْقِيَةٍ وَإِحْدَاثٍ وَعِمَارَةٍ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ مَعَهُمْ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ لَهُمْ جَازَ أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْبَلَدِ لَهُمْ.

وَالْوَاجِبُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁، وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمُ الشُّرُوطُ الْمَكْتُوبَةُ فِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ: