Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي القسم الثالث بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحا

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٠٣

" أَلَّا يُحْدِثُوا بِيعَةً وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ وَلَا قِلَّايَةً ". فَلَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حُمِلَ عَلَى مَا وَقَعَ عَلَيْهِ صُلْحُ عُمَرَ، وَأُخِذُوا بِشُرُوطِهِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالشَّرْعِ، فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ صُلْحِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ عَلَيْهَا.

٢١٢ -[فَصْلٌ]

ذِكْرُ نُصُوصِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ.

قَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ " أَحْكَامِ أَهْلِ الْمِلَلِ " بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا أَحْدَثَتْهُ النَّصَارَى مِمَّا لَمْ يُصَالَحُوا عَلَيْهِ:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ [إِذَا] حَدَثَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى مَا حَدَثَ كَتَبَ إِلَى الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ يَسْأَلُهُمْ، أَبِي حَسَّانَ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا، فَلَمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ قَالَ: أَكْتُبُ بِمَا أَجَابَ بِهِ هَؤُلَاءِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِيَكْتُبَ إِلَيَّ بِمَا يَرَى فِي ذَلِكَ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَمْ يَكُنْ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ كَتَبُوا أَحَدٌ يَحْتَجُّ بِالْحَدِيثِ إِلَّا