Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٣٨

وأما عشاء الآخرة, فقرأ ﷺ فيها بـ (التين والزيتون) (١). ووقَّت لمعاذ فيها (الشمس (٢) وضحاها) و (سبح اسم ربك الأعلى) و (الليل إذا يغشى) ونحوها، وأنكر عليه قراءته فيها بـ (البقرة) بعد ما صلَّى معه، ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف، فأعادها بهم بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، وقرأ (البقرة)، فلهذا قال له: «أفتَّانٌ أنت يا معاذ؟» (٣). فتعلَّق النقَّارون بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها!

وأما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتي (٤) (الجمعة) و (المنافقين) (٥) كاملتين (٦) وسورتي (٧) (سبِّح) و (الغاشية) (٨). وأما الاقتصار على قراءة (٩) أواخر السورتين من ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخرها فلم يفعله قطُّ، وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه.

وأما قراءة الأعياد، فتارةً كان يقرأ بسورتي (ق) و (اقتربت) كاملتين (١٠)،