Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني ما ورد في نسبة «السكوت» إلى الله ﷿

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٩٢

تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُون (٦٢)﴾ [القصص: ٦٢ و ٧٤]، وقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِين (٦٥)﴾ [القصص].

فأهل السنة عندهم أنَّ

كلام الله صفةٌ قائمةٌ به، تابعةٌ لمشيئته،

فهي صفةٌ ذاتِيَّةٌ فعليَّةٌ، وأنَّه سبحانه يتكلَّم بصوتٍ يسمعُه مَنْ شاء ﷾، فموسى كلَّمَه ربُّه فسَمِعَ كلامَ ربِّه منه إليه بلا واسطة، ولكن من وراء حجاب، وليس كلام الله ككلام البشر أو أحدٍ من الخلق، كسائر صفاته ﷾، وهذا مذهبُ أهلِ السُنَّة والجَمَاعَة في صفة كلام الله ﷿.

وإذا كان الله ﷿ يتكَلَّم إذا شاء كيف شاء، فهذا يقتضي أنَّه سبحانه يتكلَّم إذا شاء ولا يتكلَّم إذا شاء، وهذا هو السكوت، وم

ما ورد في نسبة «السكوت» إلى الله ﷿

قولُ النبيِّ ﷺ: «إنَّ الله فَرَضَ فرائضَ فلا تضيِّعُوها، وحَدَّ حدوداً فلا تَعْتَدُوها، وسَكَتَ عن أشياء رحمةً بكم غير نِسيَان فلا تسألوا عنها» (١).