Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني توضيح مذهب الأشاعرة

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٩٠

قوله: «نَقِيصَةٌ» أي: خَصْلَةٌ ذَمِيمَةٌ، فالعجز عن الكلام يعدُّ نقصاً في المخلوق فكيف بالخالق؟

فإذا كان الكلام صفة كمال في المخلوق، فالله تعالى أولى وأحرى أن يكون متكلِّماً.

وقوله: «بالسَّيِّدِ» «السَّيِّدُ»: هو الله ﷿، وهو اسمٌ من أسمائِه سبحانه (١).

هذا، وقد اختلفَ النَّاسُ في كلامِ الله ﷿:

فذهبت الجهمية والمعتزلة إلى نفي الكلام عن الله تعالى كسائر الصفات.

وذهبت الكُلَّابية والأشاعرة إلى أنَّ كلامَ الله معنى واحدٌ نفسيٌّ، أو هو أربعة معاني، لكن كلامه ليس بحرفٍ ولا صوتٍ، فكلامه لا يُسْمَع منه، بل هو أمرٌ معنويٌّ، قائمٌ بنفسِه.

فالأشاعرة يقولون: كلام الله هو معنى نفسيٌّ واحِدٌ قديمٌ.

فقولهم: «هو معنى نفسيٌّ»: يعني ليس بحرفٍ ولا صوتٍ.

وقولهم: «واحدٌ»: يعني ليس فيه تَعَدُّد.