Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني موقف أهل السنة والجماعة من الألفاظ المبتدعة وإطلاقها على الله ﷿

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٣

أولاً: لأنه لم يرد وصف الله ﷿ بهذا اللفظ، لا نفياً ولا إثباتاً، وهم يقفون مع النصوص.

ثانياً: لأن لفظ «الجسم» لفظٌ مُجْمَلٌ، يحتمل معاني كثيرة، منها ما هو حقٌّ يمكن إضافته إلى الله ﷿، ومنها ما هو باطلٌ لا تجوز إضافته إلى الله ﷿.

ف «الجسم» له معنىً لغويٌّ، وهو الجسد والبدن، كما يقولون: الجسم والروح، قال تعالى عن طالوت: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧].

وله أيضاً معانٍ اصطلاحيَّةٌ عند المتكلِّمِين، منها: الموجود، والقائم بنفسه، والمركَّب من الجواهر المفردة.

وعلى هذا فلفظ: «الجسم» لفظٌ مجملٌ (١)؛ ولهذا قال أهل السنة: إن من أضاف هذا اللفظ إلى الله ﷿ نافياً أو مُثْبِتاً، يقال له: ماذا تريد بلفظ «الجسم»؟ فإن أراد حقاً قُبِلَ، وإن أراد باطلاً رُدّ، وإن أراد حقاً وباطلاً وُقِف اللفظُ وفُسِّر، وأُثْبِت ما يجبُ إثباتُه، ونُفِيَ ما يجبُ نَفيُه (٢).