شرح القصيدة الدالية للكلوذاني
فهذا نصٌّ على فضلِ عليٍّ ﵁ وأنَّه يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه اللهُ ورسولُه، وفي هذا رَدٌّ على الخوارجِ الذين يكفِّرُونَه، والنَّوَاصِبِ الذين يسبُّونَه.
ومنها أيضاً: أنه أفضل قرابة النبي ﷺ على الإطلاق، فهو أفضل بني هاشم بعد النبي ﷺ، كما سيأتي.
ومن فضائله: أنَّه صِهْرُ النبيِّ ﷺ على ابنتِه فاطمةَ، فُضْلَى بناتِ النبي ﷺ، بل فُضْلَى نساءِ هذه الأُمَّة، بل هي سيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّة كما جاء ذلك عن النبي ﷺ (١)، مما يدل على فضلها ومنزلتها ﵂ وأرضاها.
وقد وليَ عليٌّ ﵁ الخلافةَ بعد مقتل عثمان ﵁ سنة ٣٥ هـ، فبعدما قُتل عثمانُ ﵁ اضطربت الأُمَّةُ وافترقت، وبايع جمهورُهم عليّاً ﵁، ولكن الأمة لم تتفق على مبايعته، فقد امتنع من ذلك أهلُ الشام لشبهاتٍ عَرَضَت لهم، فولي ﵁ الأمرَ قرابةَ خمس سنين.
وأفضل ما جرى في عهده ﵁ قتال الخوارج الذين بشَّرَ النبي ﷺ مَنْ قاتلهم بالأجر العظيم، فلما قاتلهم عليٌّ ﵁ ووَجَدَ الرَّجلَ