Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني مسألة المفاضلة بين علي وعثمان ﵄ من المسائل التي وقع فيها خلاف بين السلف قديما، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ﵁

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٣

أحداً … ) (١)، وقال العراقيُّ: (كلُّ ما ورد في أُخوَّتِه ﵁ فضعيفٌ لا يصحُّ منه شيءٌ) (٢).

فيحتمل أنَّ الناظمَ ﵀ يشير إلى هذا الحديث للتصريح فيه بأُخوَّة عليٍّ ﵁ للنبيِّ ﷺ في الدُّنيا والآخرة، ويحتمل أيضاً - ولعله الأقرب - أنه يشير إلى قول النبيِّ ﷺ لما استخلف عليّاً ﵁ على المدينة في غزوة تبوك وشق عليه ذلك قال له ﷺ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» (٣)، وهارون هو أخو موسى ﵉، وحملُ كلام النَّاظم ﵀ على هذا لعله أَسَدُّ؛ لأنَّ هذا الحديثَ صحيحٌ بخلاف الحديث السابق.

وقد دلَّ كلامُ الناظمِ ﵀ في هذا البيت على أنَّ عليّاً ﵁ هو رابع الخلفاء الراشدين، فهو رابعهم في الفضل وفي الخلافة، فهو أفضل الصحابة على الإطلاق بعد الخلفاء الثلاثة.

ومسألةُ المُفَاضَلَة بين عليٍّ وعثمانَ ﵄ من المسائل التي وقع فيها خلاف بين السلف ﵏، فمنهم مَنْ ذَكَرَ فضل الثلاثة ولم يزد على ذلك، وقال: أفضل الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وسكت، ومنهم من ربَّع بعليٍّ، ومنهم من قدَّم عليّاً على عثمان، ومنهم من توقَّف، وقد ذكر هذه الأقوال وأشار إليها شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة