شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقيل: عاطفة، في قوله:
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغبًا إِلى بَدَا ... إِلَيّ وأوطاني بِلادٌ سِوَاهُمَا (١)
أَي: (شغبًا فبدا) والأحسن: بمعنَى (مع).
والأخفش: بمعنَى (الباء)، في قوله تعالَى: ﴿خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾.
والفراء: أنها صلة، في قوله تعالَى: (فاجعل أفئدة من النّاس تُهوَى إِليهم)، بفتح الواو في قراءة علي رضي اللَّه تعالَى عنه، أَي: (تهواهم).
وخُرِّج على تضمينه معنَى (تميل إِليهم).
* وتفارق حتَّى في أَن المجرور بـ (حتَّى) آخر جزء من الشّيء.
ولَا تستعمل (حتَّى)، في نحو: (سرت من البصرة إِلَى الكوفة)، وفِي (كتبت إِلَى زيد)؛ لأنَّهَا ضعفت عن معاني الغاية بخروجها إِلَى غير الغاية من المعاني، ذكره البعلي.
* وتكود (إلَى) فعل أمر للاثنين من (وَأَل) إِذا لجأ.
* واسمًا بمعنَى النّعمة.
* و (اللَّام) لانتهاء الغاية: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
وتكون (من)، و (الباء) بمعنَى بدل، قال تعالَى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾، ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً﴾؛ أَي: (بدلكم).
وحديث: "ما يسرني بها حمر النّعم"؛ أَي: (بدلها).
وقول الشّاعر:
جَارِيَةٌ لَم تَأكلِ المُرَقَّقَا ... ولم تَذُقْ مِنْ البُقُولِ الفُسْتُقَا (٢)