شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٣٦٨ - وَمَا رَوَوا مِنْ نَحْوِ رُبَّهُ فَتَى ... نَزْرٌ كذَا كَهَا وَنَحْوُهُ أَتَى (١)
ش:
ما ذكره في البيت الأول لا يجر إلا الظَّاهر فَلَا تقول: (مُذهُ) ولَا (كه) وسيأتي ما ورد منه.
* ولا تجر: (مذ)، و (منذ) إِلَّا أسماء الزمان، كما قال: (واخصص بهما وقتًا)؛ فإن جرا في المضيِّ .. كَانَا بمعنَى (مِن): كـ (ما رأيته مذ يوم الجمعة).
وإِن جرا في الحضور .. فبمعنَى (في): كـ (ما رأيته مذ يومنا هذا)، وسيذكره الشَّيخ، ويأتي لهما حكم آخر.
• والجر: بـ (حتى) ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ وسيذكر معانيها ومعاني الكاف.
* ولَا تجر: (الواو)، و (التّاء) إلا القسم.
وتختص (التّاء) بالجلالة؛ نحو: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ﴾، وسَمعَ: (تَربِّ الكعبةِ)، و (تربِّي).
ولهذا قال: (والتَّاءُ للهِ وَرَبِّ).
وندر: (تالرّحمن) و (تحياتك) أيضًا.
* كما ندر جرّ المضمر بـ (رب) و (حتَّى) و (الكاف)، كقوله:
................. ... وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنقَذتَ مِن عَطَبِهْ (٢)