Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك فائدة

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٤٥

ص:

٣٦٠ - وَالفَاعِلَ المَعنَى انْصِبَنْ بِأَفْعَلَا ... مُفَضِّلًا كَأَنْتَ أَعْلَى مَنْزِلًا (١)

الاسم الواقع بعد أفعل التّفضيل إن كَان فاعلًا في المعنَى .. وجب نصبه، (كأنت أعلى منزلًا)، و (زيد أكثر مالًا)، فـ (منزلًا)، و (مالًا): نصبا علَى التّمييز المحول عن الفاعل؛ إذ كلاهما يصير فاعلًا إذا جعل أفعل التّفضيل فعلًا، كما تقول: (علا منزلك)، و (كثر مالك)، والناصب لهُ: أفعل التَّفضيل، وإليه الإشارة بقوله: (انْصِبَنْ بِأَفْعَلا).

وهذا النوع: من تمييز النّسبة؛ لأنه محول عن الفاعل كما علم.

فإن لم يكن الواقع بعد أفعل التّفضيل فاعلًا في المعنى .. وجب جره؛ كـ (منزل زيد أعلى منزلٍ)، و (ما زيد أكثر مال)، و (أنت أفضل فقيه وأحسن كاتب).

والدَّليل علَى عدم الفاعلية: عدم صلاحية الفعل في موضع اسم التّفضيل، فَلَا يقال: (منزل زيد علا منزله)، ولَا (مال زيد كثر ماله).

وعلامة هذا النّوع الأخير شيئان:

الأول: أَن يصلح في موضع اسم التّفضيل لفظة (بعض)، ويضاف لجمعٍ قائم مقامٍ النَّكرة التي هي مضافٌ إليه؛ في نحو: (منزل زيد أعلى منزل)، و (أنت أفضل فقيه).

والثاني: أن يكونَ ما بعد المضاف: عين المبتدأ، كما هو في هذين المثالين، فيصح أن تقول: (منزل زيد بعض المنازل)، و (مال زيد بعض الأموال)، و (أنت بعض الفقهاء).

فإن أضفت اسم التّفضيل هنا لاسم آخر .. رجب النّصب: كـ (منزل زيد أعلى القوم منزلًا)، و (مال زيد أكثر النّاس مالًا)، و (زيد أفضل القوم فقيهًا)؛ لأنَّ المضاف لا يجر شيئين كما علم.

والله الموفق