Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٤١

* أَو وزن؛ نحو: (له رطل زيتًا ومنوان عسلًا).

* أَو كيل؛ نحو: (له قفير برًا)، و (مكول دقيقًا).

* قيل أو عددة: كـ (خمسة عشر رجلًا)، و (عشرين رجلًا).

* وكذا ما كَان مشبهًا للمقادير؛ نحو: (راقودٌ خلًّا)، و (خاتم حديدًا)، وقولهم: (إن لنا غيرها إبلًا)، ومنه قوله تعالَى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.

* ونوع مبين لإجمال في نسبة العامل إِلَى فاعله أَو مفعوله, ويسمَّى: تمييز النسبة، فيحول عن الفاعل في نحو: (طاب زيد نفسًا)؛ والأصل: (طابت نفس زيد) فانتصب ما كَانَ فاعلًا، وارتفع ما كَانَ مضافًا إِليه.

فلما كانت نسبة (الطّيب إِلَى زيد) في قولك: (طاب زيد) محتملة لـ (طيبة) من جهة علمه أَو نفسه أَو أصله وقيل: (نفسًا) .. تبيَّن الإِجمال الّذي كَانَ في نسبة العامل وهو (طاب) إِلَى فاعله وهو (زيد)، وكذا الكلام في المحول عن المفعولى كما سيأتي.

ومن المحول عن الفاعل: قوله تعالَى: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾، ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾.

والمحول عن المفعول: كـ (غرست الأرض شجرًا)، أصله: (غرست شجر الأرض)، فانتصب ما كَانَ نائب الفاعل، وارتفع علَى النّيابة ما كَانَ مضافًا إليه.

ومنه قوله تعالَى: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾؛ أصله: (وفجرنا عيون الأرض) فغير للمبالغة.

وأنكر عمر الشلوبين: كونه محولًا عن المفعول، وأعرب (عيونًا): حالًا مقدرة، وتبعه أبو الحسن الأُبَّدي تلميذُه شيخُ أبي حيان.

وقيل: حُوّل عن الفاعل، والأصل: (تفجرت عيون الأرض).

وابن هشام: قَدْ يحول عن غيرهما، كـ (زيد أكثر منك مالًا)، والأصل: (مال زيد أكثر من مالك)، فانتصب ما كَانَ مبتدأ، وارتفع ما كَانَ مضافًا إِليه.

وَلَم يحول عن شيء؛ في نحو: (امتلأ الإناءُ ماء).

وقيل: عن الفاعل؛ والأصل: (ملأ الماءُ الإناء).

والنّاصب لتمييز المفردة ما قبله؛ فنحو: (قفيز برًا)، و (رطل زيتًا)، و (عشرون درهمًا)، و (راقودٌ خلا)؛ النّصب بـ (قفيز)، و (رطل)، و (عشرين)، و (راقود)، وإِنما عمل