Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣١٨

فتارة يظهر المعني نحو: (لقيت هندٌ والفرسُ ماشيًا ضاحكةً صاهلةً)، فـ (ماشيًا): حال من التّاء، و (ضاحكة): حال من هند، و (صاهلة): حال من الفرس فكل حال لما يليق بها.

وتارة لا يظهر المعنَى، فتكون أول الحالين الثاني الاسمين، وثاني الحالين لأول الاسمين؛ نحو: (لقيت زيدًا صاعدًا منحدرًا)، فـ (صاعدًا): حال من زيد، و (منحدرًا): حال من التّاء؛ لأنَّ العكس يستلزم كثرة الفصل.

ويمتنع العطف هنا فلا يقال: (ومنحدرًا)؛ إذِ لا يعطف حال الفاعل على حال المفعول كما نقله الرّضي.

والله الموفق

ص:

٣٤٩ - وَعَامِلُ الحالِ بها قَد أكِّدَا ... في نَحوِ لا تَعثَ في الأرضِ مُفسِدَا (١)

ش:

تأتي الحال مؤكدة لعاملها:

* فتارة توافقه في المعنَى دونَ اللَّفظ؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا في الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾، ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾؛ لأن العثو هو الفساد، والتولية في معنى الإدبار، والتبسم في معنَى الضّحك.

ونحو قول المصنف: (لا تَعثُ في الأرض مُفسِدًا).

ونحو قول الشّاعر:

وَتُضيءُ في وَجْهِ الظَّلامِ مُنيرةً ... ................. (٢)