Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٩٩

ش:

لا يأتي الحال من المضاف إِليه والإِضافة محضة؛ لأنَّ العامل فِي الحال وصاحبها واحد؛ فلو جاءت من المضاف إِليه .. لكان العامل فيها غير العامل فِي صاحبها.

* فإِن كانَ المضاف صالحًا؛ لأنَّ يعمل فِي الحال؛ بأن كانت الإِضافة لفظية كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبهة، والمصدر .. جاز ذلك؛ لأنَّ العامل فيهما حينئذ واحد، فتقول: (أنا ضارب العبد مكتوفًا)، وهي حال من (العبد)؛ لأنَّ المضاف اسم فاعل، وقوله تعالَى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾، فـ (جميعًا): حال من الكاف؛ لأنَّ المضاف مصدر.

وكَقَولِ الشَّاعرِ:

إلى الروْعِ يَوْمًا، تاركي لا أَبا لِيَا (١) ... أن يجمعَ العالم في واحد

فـ (واحدًا): حال من الكاف فِي (انطلاقك)؛ لأنَّ المضاف مصدر أيضًا.

• فإِن لم يصلح المضاف للعمل فِي الحال كما إِذا كانت الإِضافة محضة .. امتنعت المسألة، فَلَا يقال: (جاء غلام هند ضاحكة) بالنّصب علَى الحال؛ إِذ لا