Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك المفعول فيه وهو المسمى ظرفا

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢١٢

(وصف)؛ لأنه لا يدل علَى معين، بخلاف نحو: (اليوم) أَو (يوم الجمعة)، وهذا معنَى قوله: (وكل وقت قابل ذاك).

وأشار بقوله: (وما يقبله المكان إلَّا مبهمًا): إِلَى أَن اسم المكان لا يقبل النّصب على الظّرفية منها إِلَّا المبهم؛ وإنما استأثرتْ أسماء الزّمان بما تقدم؛ لأنَّ دلالة الفعل علَى الزّمان أقوَى من دلالته علَى المكان.

فلما كَانَ الفعل يدل علَى الزّمان المبهم والمعين. . عمل فيه مبهمًا ومعينًا.

ولما كَانَ لا يدل علَى المكان إِلَّا مبهمًا. . امتنع أَن يعمل فِي غير المبهم من اسم المكان.

فمن المبهم:

• الجهات وهى: (أمام)، و (خلف)، و (فوق)، و (تحت)، و (يمين)، و (شمال).

• وكذا ما أشبهها في الشّياع؛ نحو: (تجاه)، و (تاه) مبدلة من واو، و (حذاء)، و (تلقاء)، و (إزاء)، و (حوالي)، و (حول)، و (يمنة)، و (يسرة)، و (شرقي الدّار)، و (غربيها)، و (قبليها)، و (وسط)، و (جانب)، و (أسفل)، و (أعلى)، و (ناحية).

فكلها ظروف يعمل فيها العامل؛ كـ (جلست أمامك)، و (تحت الشّجرة).

قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾.

وقد تأتي مصدرًا كاللقاء كقوله:

. . . . . . . . . . . ... فاليومَ قصَّرَ عن تِلقائِكِ الأمَلُ (١)