شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
• ومثله: (غير شكٍ أنك قائم) بالنّصب علَى الظّرفية؛ ونحو: (ظنًّا مني أنك كريم)؛ أَي: (فِي غير شك قيامك) و (في ظن مني كرمُك)؛ ونحو: (لقيته ذات مرة)، و (ذا صباح).
• و (إذ) فِي؛ نحو: (جئتك إِذ قمت)؛ أَي: (فِي وقت قيامك)، بخلاف ما إِذا كانت مفعولًا به؛ كقولِهِ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾، أَو يضاف إِليها نحو: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ و ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾.
وممن جعلها مفعولا به: الزّمخشري فِي: ﴿إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾، وتعقبه أبو حيان فِي "النّهر" قال: ليس بجيد؛ لأنَّ (إِذ) من الظّروف الّتي لا تتصرف فَلَا تكون مبتدأ، ولَا فاعلةً ولَا مفعوله. انتهَى.
• ومنه (زِنة)، و (وزن)، قاله أبو حيان فِي "شرح التّسهيل".
ولهذا قال السّيوطي: الكلمات الأربع منصوبة علَى الظّرفية فِي: (سبحان اللَّه وبحمده، عدد خلقه، ورضَى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته).
وأما (سبحان). . فمصدر علَى أحد الأقوال مضاف لمفعوله، وسيأتي فِي باب الإِضافة.
وقيل: إن (عدد) صفة لـ (سبحان)، والكلمات الثّلاث معطوفة عليه.
وقيل: حال من (سبحان)
وقيل غير ذلك.
واللَّه الموفق