شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وابن الطراوة والسهيلي: أَن النّصب بمحذوف وجوبًا؛ أَي: (فعلت وقوفًا)، و (ضربت ضربًا).
ويستثنى (فعك التّعجب)، (وَكَانَ النّاقصة)، (والفعل الملغي) فَلَا ينصب مصدرا، فَلَا يقال: (ما أحسنه حسنًا)، و (لَا كَانَ كونًا)، و (لَا زيد قائمًا ظننت ظنًا).
وحكى ابن فلاح: أَن بعضهم أَجازَ (ما أحسنه حسنًا) علَى سبيل المبالغة.
- وينصب المصدر أيضًا بالوصف؛ نحو: (هو ضارب ضربًا)، و (مضروب ضربًا).
إِلَّا الصّفة المشبهة، وأفعل التّفضيل، فَلَا يقال: (حسُن وجهُهُ حسنًا)، ولَا (أقوم منك قيامًا).
وأما قوله:
أَمَّا المُلُوكُ فَأنتَ اليَوْمَ أَلأَمُهُمْ ... لُؤْمًا وَأَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ (١)
فـ (لؤمًا): منصوب بمحذوف.
والبصريون: أَن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، كما قال الشّيخ: (وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انتُخِبْ)؛ أَي: اختير.
فلما صدرا عنهُ. . سمي مصدرًا.
والكوفيون: الفعل أصل، والمصدر مشتق منه.
ورُدَّ بأن الفرع لا بد أَن يكونَ فيه معنَى الأصل وزيادة، والفعل يدل علَى المصدر والزّمان، فهو فرع، والمصدر يدل علَى المصدرية فقط.