شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
بخلاف الصّفة كما سيأتي؛ نحو: (زيدًا أنت ضاربه)؛ لأنَّ الوصف لا بد لهُ من شيء يعتمد عليه، فـ (أنت ضاربه): فِي تقدير (تضربه).
تنبيه:
أعلم أَن هذا الباب فيه خلاف.
ذهب الكسائي: إِلَى أَن الاسم السّابق منصوب بالفعل المذكور بعده، والضّمير ملغي.
وقال بعضهم: إن الفعل عامل فِي الضّمير والاسم معًا.
ورُدَّ الأول: بأدن الأسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل.
والثّاني: بأن العامل الواحد لا يعمل فِي ضمير اسم ومظهره.
ولَا يرد نحو: (اضْربْهُ زيدًا)؛ لأنَّ عامل البدل مقدر علَى المشهور.
والصّحيح: أنه منصوب بفعل واجب الحذف -كما سبق- موافق للفعل الظّاهر فِي اللّفظ؛ كـ (زيدًا ضربته)، أَو فِي المعنَى كـ (زيدًا ضربت أخاه).
واللَّه الموفق
ص:
٢٥٧ - والنَّصْبُ حَتْمٌ إِنْ تَلَا السَّابِقُ مَا ... يَخَتَصُ بِالْفِعْلِ كَإِنْ وَحَيْثُمَا (١)
ش:
مسائل هذا الباب علَى خمسة أقسام:
١ - قسم يجب فيه نصب الاسم السّابق.
٢ - وقسم يجب فيه الرّفع.