Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك النائب عن الفاعل

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٠٤

ومنذ)؛ فإن الواو لَا تجر إِلَّا فِي القسم، ومذ ومنذ لا يجران إِلَّا ظرف الزّمان.

قال ابن إِياز ﵀: ولَا يجوز نيابة المجرور بالباء إِذا كَان حالًا؛ كما أَن الحال النّائب هو عنها كذلك؛ نحو: (ألقيتُه البحر بثيابه).

وكذا المجرور (بمِن) إن كَانَ تمييزًا؛ نحو: (غرست الأرض من شجر)؛ إن قيل بجواز جره هنا.

وشرط الظّرف أَن يكونَ متصرفًا، فخرج نحو: (سير سحر، وجلس عندك)؛ إِذ لا فائدة فِي هذا التّركيب.

خلافًا للأخفش فِي: (جُلِس عندك).

واللَّه الموفق

ص:

٢٥١ - وَلَا يَنُوبُ بَعضُ هَذِي إِنْ وُجِدْ ... فِي اللَّفْظِ مَفعُولٌ بِهِ وقَدْ يَرِدْ (١)

ش:

إِذا وجد المفعول به مع غيره. . وجب عند البصريين إِلَّا الأخفش نيابة المفعول به، سواء قدم فِي اللّفظ أَو أُخِّر؛ نحو: (ضُرِبَ زيد يومَ الجمعةِ فِي داره أمامَ المسجدِ ضربًا شديدًا) برفع (زيدٌ) ونصب ما عداه.

وأَجازَ الكوفيون: إِقامة غير المفعول به وإِن كَان موجودًا، فينوب المصدر؛ نحو: (ضُرِب ضربٌ شديدٌ زيدًا)، والمجرور؛ نحو: (ضرب فِي الدّار زيدًا)، وكذا الظّرف إِلَى آخره.

ودليلهم: قراءة أبي جعفر: (ليُجزى قومًا بما كانوا يكسبون)، فأقيم المجرور مقام