Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٥٤

والمشهور: أنها خبر مقدم فِي هذا المثال، واسم الإِشارة: مبتدأ.

وقيل: (كيف): هي المبتدأ، ولَا يضر كونها نكرة؛ لأنَّ فيها معنَى العموم باعتبار أنها تناولت جميع أحوال المسؤول عنهُ، فهو علَى حد قول سيبويه فِي (كم جريبًا أرضك؟)، و (كم مالك؟).

والكثير:

* أَن يصدُرَ الفعلُ من الفاعل؛ كـ (قام زيد)

* وقد يقوم به الفعل؛ كـ (مات زيدٌ)، ولهذا قيل: (الفاعل ما أسند إِليه فعل علَى جهه قيامه به أَو صدوره منه).

والبصريون: لا يقدم الفاعل علَى فعله باقيًا علَى الفاعلية؛ لأنه كالجزء من الفعل، وجزء الفعل لا يتقدم.

وأجازه بعض الكوفيين؛ تمسكًا بنحو قول الشّاعر:

فَظِلٌّ لنَا يَومٌ لَذِيذٌ بِنِعمَةٍ ... فَقِلْ في مَقِيلٍ نَحسُهُ مُتَغَيَبِّ (١)

برفع (نحسُه)، وجر (متغيبِ)، علَى أَن الأصل: (مقيل متغيب نحسه)، فهو فاعل (متغيب)؛ كما تقول: (مررت برجل كريم أبوه).

وأجيب: بأنه أراد (متغيبي) فحذف ياء النّسب واكتفَى بالكسرة، فيكون (نحسه): مبتدأ، و (متغيبي): خبر.

ذكر ذلك القواس، وفيه تكلف.

وقول الآخر:

لَسْنَ بِأَنيَابٍ وَلَا حَقَائِقِ ... وَلَا ضِعَافٍ مُخُّهنَّ زَاهِقِ (٢)