شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الآية الكريمة: فِي محل نصب (تحيي)؛ لأنَّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله علَى المشهور.
والله الموفق
ص:
٢٢٤ - وَكَأَرَي السَّابِقِ نَبَّا أَخْبَرَا ... حَدَّثَ أَنْبأَ كَذَاكَ خبَّرَا (١)
ش:
الأفعال المتعدية إِلَى ثلاثة مفاعيل سبعة.
تقدم منها (أعلم)، و (أرَى)
وذكر هنا الخمسة، وهي: (نَبَّأ)، و (أخبر)، و (حدَّث)، و (أنبأَ)، و (خَبَّر). وَلَم يذكر سيبويه: سوَى (نبَّأ).
وذكر الفارسي: (أنبأ).
والسّيرافي: (حدَّثَ)، و (أخبر)، و (خَبَّر).
وحكَى: أنها تتعدَّى إِلَى واحد بنفسها، وإِلَى آخر بحرف الجر، نحو: (أنبأتك عن زيد)، ويجوز حذف الحرف والنّصب؛ نحو: (أنبأتك زيدًا).
وقوله: (وكأرَى السّابقِ) يشير به إِلَى أَن هذه الخمسة مثل: (أرَى) الّذي ذكره فِي البيت الأول فِي هذا الباب، وهو الّذي يتعدَّى إِلَى ثلاثة مفاعيل.
فخرج بذلك (أرَى) المتعدية لاثنين الّتي أشار إِليها فِي قوله: (وإن تعديا لواحد بِلَا همز فلاثنين به توصلا) فتقول: (نبأت زيدًا عمرًا كريمًا)، ومنه قوله:
نُبِّئْتُ زُرْعَةَ والسَّفَاهَة كاسْمِهَا ... يُهْدِي إِلَيَّ غَرَائِبَ الأَشْعَارِ (٢)