شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فعلَى الإلغاء تقول: (لا رجلٌ قائمٌ) علَى المبتدأ والخبر.
وعلَى الثّاني: (لا رجلٌ قائمًا).
وإِذا قصد بها نفي الوحدة .. يحسن أَن يقال معها: (بَلْ رجلان).
* ومنها: أَن يكونَ اسمها نكرة وخبرها كذلك.
وإِنما منعوا كون اسمها معرفة؛ لقصدهم أَن يكونَ لنفي الجنس، والَّذي يدل علَى الأجناس: إِنما هو النّكرات.
وقيل: لأنه جواب (هل من رجل؟) فلما سئل عن نكرة .. كَانَ الجواب كذلك.
* ومنها: أَن لا يفصل بينها وبين الاسم.
فإِن فصل .. أهملت إجماعًا؛ لضعف مرتبتها عن (إنّ).
وكذا إن اقترنت بمعرفة.
وحينئذ يجب التّكرار عند غير المُبَرد وتلميذِهِ محمد بن كَيْسان، فيكون الاسم مُبتدأ.
ومن الفصلِ قولُه تعالَى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾.
وتقول: (لا زيد فِي الدّار ولَا عمرو).
وترك التّكرار للضرورة فِي قولِ الشّاعرِ:
بَكَتْ جَزعًا وَاسْترجَعَتْ ثُمَّ آذنَتْ ... رَكَائِبُها أَنْ لَا إِلينَا رُجُوعُها (١)