Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٢٦٦

فالأول: كـ "جاء الَّذِي ضربت" أي ضربته، ومثله: (مَن نَرجو يَهَب)؛ أي: من نرجوه، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وقرأ شعبة (وما عملت أيديهم).

ونحوه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلّ﴾؛ أي: من يضله، فـ "يُهدى" مبني للمفعول، و"من يضل" نائب الفاعل، والعائد محذوف.

ويقرأ ﴿يَهْدِي﴾ بالفتح فيكون ﴿مَنْ يُضِلُّ﴾ مفعولا به، والعائد محذوف أيضًا على حاله.

ولا يجوز حذف هذا العائد على قول ابن عصفور، لا في نحو: "جاء الَّذِي ضربته في داره"؛ إِذ لو حذف .. لم يعلم.

وكذا: إِن عطف على الضمير المنصوب، أَو أُكِّد؛ نحو: "جاء الَّذِي أكرمته وزيدًا، وجاء الَّذِي ضربته نفسَه".

قاله ابن السراج، وأَجَازَ مَا منعه الأخفش والكسائي.

واتفقوا على مجيء الحال من هذا الضمير المحذوف شرط: تأخير الحال؛ كـ "جاءت التي ضربت عريانةً"؛ خلافًا لثعلب في جواز تقديمها.

والثاني: كقول الشاعر:

ما اللَّهُ مُوليكَ فضلٌ فاحمدَنْه بهِ ... فما لِذي غيرِهِ نفعٌ ولا ضَررُ (١)