شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
لأن التقدير: أقول لعلي.
ويحسن إبهام الجملة في:
مقام التهويل؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾.
أَو تعظيم الموصول؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾.
ويجوز الوصل بصلتين مختلفتين في الزمان؛ نحو: (جاء الَّذي قتل زيدًا أمس، ويضرب بكرًا غدًا) ذكره بعضهم، وفيه عطف المضارع عَلَى الماضي، وليس الزمان واحدًا كما سيأتي في العطف.
وقوله: (الَّذِي وُصِلْ) مبتدأ، وقوله: (جُمْلَةٌ) خبر، والتقدير: الَّذي وصل به الموصولات: جملة أَو شبهها.
ولا ضمير في (وُصِلْ)؛ لأَنَّ المجرور بعده نائب الفاعل؛ حيث حذف المفعول به؛ أعني الموصولات.
واللَّه الموفق
ص:
٩٨ - وَصفَةٌ صَرِيْحَةٌ صِلَةُ (أَلْ) ... وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفعَالِ قَلّ (١)
ش:
توصل (أل) بصفة صريحة، وهي: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة؛ كـ (جاء الضارب زيدًا، والمضروب عبده، والحسن وجهه).
فإن دخلت عَلَى اسم جامد كـ (الرجل) .. فحرف تعريف.