Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٢٤٨

أي: (من ذا الَّذي يعزي الحزينا؟).

ولا تكون (ذا) موصولهَ إِلَّا إِذا لم يقصد إِلغاوها:

كانت (ماذا) برمتها: اسم استفهام، أَو نكرة، أَو موصولة عَلَى التركيب كما سبق.

أَو تكون (ما) استفهامًا وحدها، و (ذا) زائدة حكاه فى "الإتقان".

ويعرف كونها موصولة أَو ملغاة بجواب المجيب:

فإن كانت موصولة في نحو: (ما ذا صنعت؟) .. فالجواب: (خير)؛ أَي: الَّذي صنعته خير، فالسؤال: جملة اسمية، والجواب كذلك.

وإن كانت ملغاة .. كانت (ماذا) كلها اسم استفهام، مفعولا مقدم في محل نصب، والجواب: (خيرًا) بالنصب؛ أَي: صنعت خيرًا، فالسؤال جملة فعلية، والجواب كذلك.

ولهذا رفع الجواب لما كانت موصولة في قوله تعالَى: (ويسألونك ما ذا ينفقون قل العفوُ)؛ أَي: (الَّذي تنفقون العفو) في قراءة أبى عمرو، فالجواب جملة اسمية كالسؤال.

وقرأ غيرُه بالنصب عَلَى أن (ماذا) كله اسم استفهام في محل نصب (ينفقون)؛ أَي: (أنفقوا العفو).

وعلَى الوجهين: أعرب قوله تعالَى: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا﴾.

فـ (ما) مبتدأ، و (ذا) موصولة وهو خبر.

أَو أن (ماذا) اسم استفهام مبتدأ، و (عليهم) خبر.

وأما قوله تعالَى: ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ .. فيجوز في (ما) أن تكون اسم استفهام مبتدأ، و (ذا) موصول خبره، والجملة في محل نصب بـ (انظر).

وأَجازَ الكوفيون أن تكون (ذا) موصولة من غير أن يسبقها استفهام، وأنشدوا قولَهُ:

عَدَسْ مَا لِعَبَّادٍ عَلَيكِ إِمَارَةٌ ... أَمِنتِ هَذَا تَحمِلِينَ طَلِيقُ (١)