Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٢٤٠

فلما خاطبه .. نزّله منزلة من يعقل.

وأجازه قطرب بلا شرط.

واستحسنوها في غير العاقل إِن كان تفصيلا من جملة، ومنه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾.

* والكثير في (ما) أن تكون:

لغير العاقل، وفي القرآن: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾.

أَو للمبهم أمرُهُ؛ نحو: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾.

وقد يجيء في العاقل، وفي القرآن: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.

وإذا اختلط العاقل مع غيره .. فلك الخيار؛ نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾

وفي "الإتقان": إنه لما كانت (ما) أكثر وقوعًا في الكلام، وما لَا يعقل أكثر ممن يعقل .. فأعطوا ما كثر للكثير، وما قل للقليل؛ للمشاكلة.

* و (أل) للعاقل وغيره.

وإذا روعي معنَى (مَن) .. أعيد الضمير فيها مطابقًا؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾، ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾.

ونحو قولِ الشَّاعرِ:

................... ... نَكُنْ مِثْلَ مَن يَا ذِئبُ يَصطَحِبَانِ (١)

ولو راعَى اللفظ .. لقال: (يصطحب).