شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فلما خاطبه .. نزّله منزلة من يعقل.
وأجازه قطرب بلا شرط.
واستحسنوها في غير العاقل إِن كان تفصيلا من جملة، ومنه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾.
* والكثير في (ما) أن تكون:
لغير العاقل، وفي القرآن: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾.
أَو للمبهم أمرُهُ؛ نحو: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾.
وقد يجيء في العاقل، وفي القرآن: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
وإذا اختلط العاقل مع غيره .. فلك الخيار؛ نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
وفي "الإتقان": إنه لما كانت (ما) أكثر وقوعًا في الكلام، وما لَا يعقل أكثر ممن يعقل .. فأعطوا ما كثر للكثير، وما قل للقليل؛ للمشاكلة.
* و (أل) للعاقل وغيره.
وإذا روعي معنَى (مَن) .. أعيد الضمير فيها مطابقًا؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾، ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾.
ونحو قولِ الشَّاعرِ:
................... ... نَكُنْ مِثْلَ مَن يَا ذِئبُ يَصطَحِبَانِ (١)
ولو راعَى اللفظ .. لقال: (يصطحب).