شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٢ - وإثباتها مشددة مضمومة [الذيُّ].
٣ - وحذفها مع كسر ما قبلها؛ كقولِهِ:
وَالذِ لَو شَاءَ لَكُنتُ صَخرا ... أَو جَبَلا أَصَمَّ مُشْمَخِرَّا
٤ - وحذفها مع سكون ما قبلها [الَّذْ].
٥ - وحذف اللام والألف وتخفيف الياء ساكنة [ذِيْ].
وفي (التي) أيضًا كذلك.
وإن ثنيت (الَّذي) أَو (التي) حذفت الياء منهما، وجعلت بعد الَّذي تليه الياء: علامة التثنية، فتقول: (اللذان)، و: (اللتان).
ولهذا قال: (وَالْيَا إذَا مَا ثُنِّيَا لا تُثْبتِ، بَلْ مَا تَلِيْهِ أَوْلِهِ الْعَلامَهْ)؛ يعني: الَّذي تليه الياء: أعطه علامة التثنية؛ أَي: اجعلها بعده، وحذفت هذه الياء؛ فرقًا بَينَ المَبْني وغيره، فيقال: (القاضيان)، ولا يقال: (اللذيان).
ويجوز بلا خلاف: أن تشدد النون مع الألف عوضًا عن الياء المحذوفة، فتقول: (اللذانِّ) و: (اللتانِّ) بالتشديد، وقرئ: (واللذانِّ يأتيانها منكم) بالتشديد.
وإليه أشار بقوله: (وَالنُّوْنُ إنْ تُشْدَدْ فَلَا مَلامَهْ).
ويجوز التشديد مع الياء عند الكوفيين، ومنه قراءة ابن كثير: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾.
يجوز عند بني الحارث بن كعب وبعض ربيعة حذف النون من الموصول في التثنية تخفيفًا، وقال الشَّاعرُ:
أَبَني كُليبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا ... قَتَلَا المُلُوكَ وَفَكَّكَا الأَغْلَالَا (١)