شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٩٥٩ - إِبْدَالُ وَاوٍ بَعْدَ ضَمٍّ مِنْ أَلِفْ ... وَيَا كَمُوْقِنٍ بِذَا لهَا اعْتُرِفْ (١)
ش:
متى وقعت الواو لامًا كانت رابعة فصاعدًا بعد فتحة .. قلبت ياء؛ نحو: (معطيان): اسم مفعول بفتح الطاء، والأصل: (مُعطَوَان)، فأعل حملًا على اسم الفاعل، نحو: (معطِي)، و (معطِيان) بكسر الطاء.
والأصل: (مَعْطِوٌ)، و (مَعْطِوَان) فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة.
وفهم من قوله: (يُرْضَيَانِ) أن هذا الإعلال يكون في الأفعال، كقولك: (أعطيت)، وأصله: (أعطوت) فأعل حملًا على المضارع وهو (يعطي)، وأصله: (يُعطِوُ) بكسر الطاء، وهذا من (عطا) (يعطو) إذا أخذ، وأصل الماضي: (عطوت) فلما دخلت همزة الثقل .. صارت الواو رابعة فقلبت ياء، فحصل: (أعطيت).
ومثله (يرضي)، و (يُرضَيان) بضم الأول وفتح الضاد، والأصل: (يُرضَوُ)، و (يُرضَوَان)؛ لأنه من الرضوان.
وأما نحو: (تغازينا)، و (تداعينا) .. فالياء فيه منقلبة عن واو، ولا موجب لذلك، وكان القياس على ما تقدم: (تغازَونا)، و (تدَاعونا) من غير قلب؛ لأن الماضي إنما قلبت فيه الواو ياء حملًا على المضارع كما سبق في نحو: (أعطيت)، و (يُعطي).
ومضارع (تغازينا)، و (تداعينا) لم يعل بقلب الواو ياء، وإنما أعل بقلبها ألفًا؛ نحو: