شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ولا تمال ألف (سما)، و (رحا)، وقفًا، لأنها من واو.
وتمال الألف المتطرفة إذا خلفتها الياء في التثنية أو الجمع؛ وهو معنى قوله: (كذا الواقع منه الياء خلف)؛ كـ (حبلى، وملهى)، لأنك تقول في التثنية: (حبليان)، و (ملهيان)، وفي الجمع: (حبليات).
وعلم من قولنا: (جوازًا) أن الإمالة لا تجب.
واللَّه الموفق
ص:
٩٠١ - دُوْنَ مَزِيْدٍ أَوْ شُذُوْذٍ وَلِمَا ... تَلِيْهِ هَا التَّأْنِيْثِ مَا الهَا عَدِمَا (١)
ش:
سبق أن الألف المبدلة من ياء تمال.
وذكر هنا أن الألف التي تبدل ياء بسبب زيادة أو شذوذ: لا تمال:
فالأول: كألف (قفا)، و (عصا)، فلا تمال لأنها عن واو كما سبق، ولا أثر لكونها تصير ياء بسبب زيادة ياء التصغير؛ نحو (قفيّ)، و (عصيّة)، فلما زيدت ياء التصغير في الاسم. . قلبت الواو ياءً، فلا تمال هذه الألف ونحوها، لأنها لا تصير ياءً إلا لسبب زيادة.
والثاني: لغة هذيل في المقصور إذا أضيف لياء المتكلم؛ فإنهم يقلبونها ياء؛ نحو: (عصيّ)، و (قفيّ) وهو شاذ قياسًا، وسبق ذكر لغتهم في المضاف إلى ياء المتكلم.
وقوله: (وَلِمَا تَلِيْهِ هَا التَّأْنِيْثِ مَا الهَا عَدِمَا) معناه: أن الألف التي بعدها هاء التأنيث: